الشيخ محمد تقي التستري
105
قاموس الرجال
[ 270 ] ذو البجادين في حلية أبي نعيم « كان في حجر عمّه ، فلمّا أسلم نزع عنه كلّ ما كان عليه فأعطته امّه بجادا من شعر - والبجاد كساء مخطّط - فشقّه فاتّزر به وارتدى ، ثمّ دخل على النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال له : ما اسمك ؟ قال : عبد العزّى ، قال : « بل : عبد اللّه ذو البجادين » مات في غزوة تبوك ودفنه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم بيده « 1 » . [ 271 ] ذو الثدية نقل المعتزلي عن صفّين المدائني : أنّ عائشة لمّا عرفت أنّ عليّا عليه السّلام قتل ذا الثدية قالت لمسروق : لعن اللّه عمرو بن العاص ، كتب إليّ أنّه هو قتله بالاسكندريّة ، إلّا أنّه ليس يمنعني ما في نفسي أن أقول : ما سمعته من النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : يقتله خير امّتي من بعدي . وقال : روى العوّام بن حوشب عن أبيه ، عن جدّه يزيد بن رويم قال : قال عليّ عليه السّلام يوم النهر : يقتل اليوم أربعة آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثدية ، فلمّا طحن القوم ورام استخراج ذي الثدية أمرني أن أقطع له أربعة آلاف قصبة ، وركب بغلة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وقال : اطرح على كلّ قتيل منهم قصبة ، فلم أزل كذلك أنا بين يديه وهو راكب خلفي والناس يتبعونه حتّى بقيت في يدي واحدة ، فنظرت إليه وإذا وجهه أريد ويقول : « ما كذبت ولا كذّبت » فإذا خرير ماء عند موضع دالية - أي منجنون تديرها البقرة - فقال : فتّش هذا ، ففعلت فإذا قتيل قد صار في الماء وإذا رجله في يدي فجذبتها ، فنزل مسرعا وجذب الرجل الأخرى وجررناه حتّى صار على التراب فإذا هو المخدج ، فكبّر عليه السّلام بأعلى صوته ثمّ سجد فكبّر الناس كلّهم « 2 » . ويأتي في « ذي الخويصرة » وفي « المخدج » .
--> ( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 365 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 268 ، 276 .